هاشم حسيني تهرانى
153
علوم العربية
المبحث الثامن فى المفعول المطلق . و هو مصدر يوكد عامله او يبين نوعه او عدده ، و انما سمى بالمطلق لانه نفس الاثر المتحقق من الفاعل من دون تقييد ، و المفعول الحقيقى هو هذا المفعول لانه اثر الفاعل فان قولك : احسنت بمنزلة فعلت الاحسان ، و ليس غيره كذلك ، و لا تاثير للفاعل فى تحققه ، بل يقع فعله به او فيه او له او معه ، نعم كثيرا يكون المفعول له فعلا لفاعل عامله ايضا كما ياتى بيانه . و الحاصل ان المفعول بلا قيد هو هذا المفعول ، و لكن حيثما ذكروه فانما ذكروه بقيد المطلق ، و عكسوا الامر فى المفعول به ، قال ابن هشام فى اوائل سابع المغنى : جرى اصطلاحهم على انه اذا قيل مفعول و اطلق لم يرد الا المفعول به ، لما كان اكثر المفاعيل دورا فى الكلام خففوا اسمه ، و انما كان ذلك حق المفعول المطلق ، و لكنهم لا يطلقون على ذلك اسم المفعول الا مقيدا بقيد الاطلاق ، انته كلامه ، و هذا المفعول على ثلاثة اقسام : التاكيدى و النوعى و العددى . القسم الاول المفعول المطلق التاكيدى ، و هو ما يوكد عامله فقط ، و يقال له المبهم لعدم